لاستغلال أوقات فراغهم بإيجابية
قراءة القصص المفيدة للأطفال في العطلة الصيفية
تعد قراءة القصص المفيدة للأطفال في العطلة الصيفية أمرًا في غاية الأهمية؛ حيث يساعد بشكل فعال في تطوير المستوى الأكاديمي للطفل، والحفاظ على ما تم تعلمه في العام السابق.
فقد أشار أحد التقارير إلى أن 77% من الطلاب، الذين يفضلون القراءة خلال العطلة الصيفية، يتحسن مستواهم الدراسي، ورغم ذلك، نحو 32% من الطلاب، لا يمارسون القراءة نهائيًا في الصيف.
وهناك العديد من الفوائد الهامة لقراءة القصص للأطفال في العطلة الصيفية، ومنها:
- توظيف أوقات الفراغ للأطفال في أمور مفيدة، وترويضهم على تنظيم أوقاتهم، وتحقيق الإنجازات.
- تحسين المهارات الإدراكية، والمعرفية للطفل، مثل: المهارات اللغوية، ومهارات التواصل، وتحسين مستوى الفهم، والاستيعاب.
- تعزيز المهارات الفكرية، والإبداعية؛ مما يساهم في تعليم الطفل كيفية مواجهة المشكلات، وإيجاد الحلول لها.
- تنشيط القدرات العقلية للطفل، خاصةً التذكر، والتركيز، وذلك من خلال تعزيز قدرة الطفل على تذكر الأحداث، والربط بينها.
- تحسين سلوكيات الأطفال إلى الأفضل، ومساعدتهم في اكتساب القيم، والأخلاق النبيلة، وتطبيقها في مواقفهم اليومية.
ما نوع القصة التي يجب اختيارها للأطفال؟
يعد اختيار نوع القصة المناسبة للطفل مهمة هامة للآباء، والأمهات، حيث يتوجب قراءة القصص المفيدة للأطفال، على أن تكون مناسبة للطفل من حيث العمر، ومستوى الاستيعاب.
يمكننا تصنيف نوع القصص، حسب الحجم، على النحو التالي:
- الرواية، التي تعد أكبر أنواع القصص من حيث الحجم، وتتضمن العديد من الأحداث، والشخصيات، وتعد خيارًا مناسبًا للمراهقين.
- القصص القصيرة تتضمن أحداثًا متعددة، وعدد من الشخصيات، فقد لا يتجاوز 5 أشخاص، وتعد خيارًا مناسبًا للأطفال الأقل من 12 عامًا.
- الأقصوصة، تعد أصغر أنواع القصص حجمًا، فقد تتضمن حدثًا واحدًا، وشخصية رئيسية واحدة، وتعد خيارًا مناسبًا لمرحلة الروضة.
كما يمكننا تصنيف نوع القصص، حسب المحتوى، على النحو التالي:
- القصص الواقعية، التي تتضمن نماذج تحاكي الواقع، تجسد الشخصيات، والأحداث فيها القيم، والمبادئ؛ مما يساهم في اكتسابها للطفل، من خلال التأثر بها، ومنها: القصص الدينية، والقصص التاريخية، والقصص الأخلاقية.
- أما القصص الخيالية، التي تتضمن أحداث مقتبسة من الخيال، وتهدف إلى اكتساب الطفل القيم، والأخلاقيات النبيلة بصورة غير مباشرة، ومنها: قصص الحيوانات، وقصص الخوارق كسوبر مان.
فعلينا اختيار نوع القصة المناسب للطفل، مع تجنب القصص التي تتضمن محتوى عنيف، أو دموي، ويوصي بمشاركة الطفل اختيار الكتاب؛ مما يعزز من رغباته، وشغفه بالقراءة.
طريقة قراءة القصص للأطفال
أما بالنسبة إلى طريقة قراءة القصص المفيدة للأطفال، فلا بد من اختيار طريقة سرد ممتعة، وتفاعلية، فقد تتسبب طريقة السرد الخالية من الجاذبية، والمتعة في النفور من القراءة.
فإليك كيفية قراءة القصص للأطفال:
تحضير جلسة السرد
يكون التحضير لجلسة السرد القصصي، من خلال اختيار نوع القصة المناسبة للطفل، والاطلاع على تفاصيلها جيدًا، قبل القراءة على الطفل، وتوفير بيئة محفزة للقراءة، واختيار الوقت المناسب للطفل.
طريقة السرد التفاعلية
يجب أن تكون طريقة سرد القصة جذابة، وممتعة للطفل، وذلك من خلال القراءة بصوت واضح، وتجنب القراءة السريعة، التي تعيق متابعة الطفل للأحداث، أو البطيئة، التي تصيبه بالملل.
كما يجب التنوع في نبرات الصوت، عند السرد، ما بين العلو، والانخفاض، وتمثيل المواقف، من خلال الحركات، والإيماءات، وذلك حسب الأحداث، والمشاعر الواردة فيها.
ينصح أيضًا بالاستعانة ببعض وسائل الإيضاح؛ من أجل تعزيز قدرات الطفل على فهم القصة، واستيعابها، ومن الأفضل السرد بصورة متتابعة؛ لتجنب تشتت انتباه الطفل، وتركيزه.
تبادل الأدوار
خلال جلسات قراءة القصص المفيدة للأطفال الأكبر من 5 أعوام، يمكنك تبادل الأدوار مع الطفل في القراءة بصوت مرتفع؛ مما يعزز أيضًا من مهارات القراءة لدى الطفل.
كما يوصي بطرح بعض التساؤلات على الطفل، أثناء القراءة، على سبيل المثال: "ماذا تتوقع أن يحدث بعد ذلك؟"، "ما رأيك في هذا التصرف؟"؛ مما يجعل القراءة أكثر متعةً، وتشويقًا للطفل.
مرحلة ما بعد الحكي
لم ينتهي دورنا عند سرد القصة فحسب، بل علينا أن نطرح عدد من التساؤلات، وإجراء مناقشات مع الطفل حول محتوى القصة؛ للتأكد من تحقيق المقصد الرئيسي للقصة.
كما يجب علينا أن نشجع أطفالنا على التحلي بالقيم، والمبادئ، التي جاءت في مضمون القصة، ونساعدهم في تطبيقها في حياتهم اليومية؛ لكي تصبح سمة لهم، ولا يتناسوها مع الوقت.
متى يتم قراءة القصص للأطفال؟
إن البدء في قراءة القصص المفيدة للأطفال يجب أن يبدأ في مرحلة مبكرة، يمكنك البدء في قراءة القصص للطفل منذ الولادة، والمواظبة على تلك العادة؛ لتطوير مهارات القراءة لديه.
والجدير بالذكر أن تفاعل الطفل مع السرد القصصي، والاستفادة منه يختلف من طفل لآخر، وذلك حسب قدرات الطفل الخاصة، وإليك أمثلة توضيحية لذلك:
- الأطفال حتى 18 شهرًا: يفهمون بعض الكلمات، والعبارات البسيطة، ويحاولون تقليب صفحات الكتب بمفردهم.
- أما الأطفال من عمر 18 شهرًا حتى 3 أعوام: يستمتعون بالاستماع إلى القصص، ويحاولون تقليد أصوات القارئ، وقد ينجذبون إلى بعض العبارات المتكررة من الكتاب.
- الأطفال من عمر 3 أعوام حتى 5 أعوام: يستطيعون حمل الكتب بالطريقة الصحيحة، وتقليب الصفحات، ويستمتعون بالإنصات إلى قراءة الكتب بصوت مرتفع.
من أجل جني ثمار قراءة القصص المفيدة للأطفال، علينا اختيار الوقت المناسب للقراءة، مثل: القراءة قبل النوم، أو في الحديقة، مع مراعاة أن يكون الطفل يقظًا، وفي غاية الانتباه.
كما يجب التوقف عن قراءة القصص للأطفال، في حال ملاحظة إصابة الطفل بالملل، أو النفور من القراءة، أو تشتت ذهن الطفل عن القراءة، فلا بد من اختيار وقتًا مناسبًا لذلك.
ما طرق تشجيع الأطفال على القراءة؟
نظرًا لأهمية قراءة القصص المفيدة للأطفال، فعلى الآباء، والأمهات بذل الجهد في تشجيع الأطفال على ممارسة القراءة، ومعالجة أسباب نفور الطفل من جلسات القراءة.
فإليكم بعض الطرق الفعالة في تشجيع الأطفال على القراءة:
- الحرص على إدراج القراءة كعادة يومية للطفل، من خلال تخصيص جزء من وقت الطفل يوميًا للقراءة، والالتزام بذلك.
- تخصيص مكان لممارسة القراءة، من الأفضل أن يكون المكان خالي من الضوضاء، والمشتتات الأخرى، مثل: التلفاز، والهاتف.
- مساعدة الطفل في تنظيم الوقت، والتقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية؛ مما يوفر للطفل متسع من الوقت لممارسة الأنشطة المفيدة، مثل: القراءة.
- القيام بجولات إلى المكتبات برفقة الأطفال؛ مما يغرس في نفوسهم قيمة الكتب، ويتيح لهم الفرصة في الاختيار من بين مجموعة واسعة من القصص، والكتب.
- الاشتراك للطفل في برامج القراءة الصيفية، التي تنعقد من قبل بعض المكتبات، والمؤسسات.
- تقديم الدعم المعنوي، والمادي للطفل مقابل الالتزام بأنشطة القراءة؛ مما يحفز الطفل على ممارسة القراءة بحب، وشغف.
مؤسسة تحوت صديقة طفلك في العطلة الصيفية
تقدم لكم مؤسسة تحوت مجموعة من القصص التعليمية المتنوعة المناسبة للأطفال، واليافعين، والمصممة خصيصًا؛ من أجل تنمية المهارات اللغوية، والمعرفية لأطفالنا.
نحن حريصون على تقديم قصص ممتعة لأطفالنا، مبنية على أسس علمية سليمة، تتضمن أفكار ملهمة، ورسوم، وصور مميزة؛ لجعل القراءة أكثر متعة للطفل.
يمكنك زيارة موقعنا من هنا، واختيار الكتب الأنسب لطفلك.
وختامًا، لم تعد قراءة القصص المفيدة للأطفال في العطلة الصيفية مجرد نشاط ترفيهي ممتع، بل وسيلة تعليمية، وتربوية فعالة في تعزيز مهارات الطفل، وتحسين سلوكياته، وأخلاقياته.
حيث أن قراءة القصص كنز عظيم، وأداة سحرية في تحسين قدرات الطفل، وتنمية الجانب الإبداعي لديه، وعلينا أن نكون جاهدين في جعل القراءة روتين يومي ممتع لأطفالنا.
المصادر:
- https://oxfordlearning.com/why-summer-reading-is-crucial-for-kids/
- https://www.unicef.org/parenting/ar/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%8F%D8%B9%D9%84%D9%90%D9%91%D9%85-%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%83-%D8%AD%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9%D8%9F/%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84
- القصة في التعليم الابتدائي مقوماتها وطريقة تدريسها لـ المسعود قاسم، مجلة البحوث التربوية والتعليمية.
https://asjp.cerist.dz/en/downArticle/241/13/1/243060
- ماهية القصة الموجهة للطفل لـ ليلي سهل، عطية صبرين، مجلة المخبر أبحاث في اللغة والأدب الجزائري.
https://asjp.cerist.dz/en/downArticle/104/18/1/182020
- رابط الصورة: Photo by Road Trip with Raj on Unsplash