الحيوانات في قصص الأطفال
لماذا تعتمد قصص الأطفال على شخصيات من الحيوانات؟ لماذا يختار كاتب قصة الطفل أن يكون البطل أسد شجاع؟ أو يكون الشرير ثعلب ماكر؟ ولماذا ينتشر هذا الأمر في الثقافات كلها؟
من المؤكد ان هذا ليس صدفة، بل يعتمد على أسباب تربوية ونفسية أكدتها الدراسات والبحوث الأكاديمية.
ما الذي تنميه حيوانات القصص في الأطفال؟
في كتاب حديقة الحيوانات الثقافية يشير الكاتبان ديفيد دبليو. كروجر ولورين ن. كروجر إلى أن الحيوانات في قصص الأطفال قد تنمي في المقام الأول الحياة العاطفية للطفل، لأنها توفر له تجارب شعورية تستفز عقله الواعي واللاواعي في الوقت نفسه.
في قصص الحيوان يُصبح التعبير عن مشاعر مثل الغضب أو المرح الزائد مقبولًا ومفهومًا، وبذلك تقدم القصص مساحة آمنة للأطفال تتيح لهم التعرف على هذه المشاعر وتجربتها دون الخوف من العواقب أو القيود التي تفرضها حياتهم الواقعية.
حيوانات القصص وتقبل السلوكيات غير المقبولة
في دراسة أجراها كل من بويد ونانسي أ. ماندلر وجورج، على 96 طفلًا من الصف الثالث الابتدائي، توصلت النتائج إلى أن السلوك غير المقبول اجتماعيًا عندما يصدر من الشخصيات البشرية يثير مزيدًا من القلق لدى الطفل مقارنة بالسلوك نفسه عندما يصدر من شخصيات حيوانية.
وبذلك نجد أن هذا يُمكِن الطفل من فهم ومناقشة هذه السلوكيات دون التعرض للضغوط الاجتماعية.
ختامًا: الحيوانات كجسر للقيم
الحيوانات ليست مجرد شخصيات في قصص الأطفال، بل تعمل كجسر يوصل القيم والمعاني في صورة يتقبلها الطفل بحب.
عزيزي القارئ!
ما قصتك المفضلة عن الحيوانات؟ وكيف ترى أثرها عليك أثناء القراءة؟
مصادر
- حديقة الحيوانات الثقافية - ديفيد دبليو. كروجر ولورين ن. كروجر.
- دراسة: Boyd, Nancy A. Mandler, George. "Children's Responses to Animal Characters in Stories," 1983.